وعود لا يبنى عليها

Posted on الأحد، مايو 24، 2015 by ريم وجيه


" أنا مش هأقدر أوصلك ..بابا ماوافقش"
تقولها بأسف اصطناعى أتقبله كطفلة لطيفة ..وأحلّها من وعدها خوفًا عليها من الذنب كصديقة حقيقية .
ككل مرة أعود وحدى ، رغم أن منزلى فى منتصف طريقهم لمنازلهم ، هكذا حتى أصبحت لا أحب إلا العودة وحدى ، وأشعر بشىء ما خاطىء إذا أوصلنى أحدهم .
*****
" ماتخافيش ياحبيبتى ..انا مش هأسيب حاجة فى الدنيا تضايقك أو تزعلك"
أتذكر كلماته المُحبِة جيدًا بعد كل مرة نتشاجر بها ، فى المرات الأولى كانت تهوّن على ، حتى اضطر جيراننا إلى تخليصى من قبضته وطرده خارجًا .
وصلتنى ورقة طلاقى على يد مُحضَر ، لا يريد رؤية إمرأة قبلت إهانته على يد جيرانهم .
*****
"ماتقلقيش ..هيبقى كويس"
يقولها الطبيب ويربت على كتفى بابتسامة صفراء ، أرحل عنه ذاهبة إلى طفلى الحبيب ، أراقب ملامحه تشحب و أنفاسه تضعف .
فى الرابعة فجرًا تتوقف أنفاسه تمامًا ، أهرع بحثًا بين الطوابق عمن ينجده ، أصل لممرضة نائمة ولكن بعد فوات الأوان .
المرة التالية التى رأيت بها الطبيب ..كان يوقع شهادة وفاة ابنى قائلًا بأسف اصطناعى :
الأعمار بيد الله .

تمت 24/5/2015


 شاركنى فى الكتابة عن نفس الفكرة الكاتبة المتميزة  : لبنى غانم 

وده لينك النص   وعد الحر دين عليه